الشيخ جلال الصغير

62

من عنده علم الكتاب ؟

عليه وصفين ، فيكون في معنى عطف أحد وصفي الذات على الآخر ، وإناطة الحكم بالذات بما له من الوصفين كدخالتهما فيه . . فافهم ذلك ، لكن من المعلوم أن تبديل لفظ من لفظ ، يستقيم إفادته لمعنى لا يوجب استقامة ذلك في اللفظ الأول وإلا لبطلت أحكام الألفاظ . ( 1 ) أما قولهم بأن الله لا يستشهد بغيره على صحة حكمه ، فلعمري ها هو القرآن يقدم الكثير من الشواهد على خلاف ذلك كما ترى في قوله تعالى : " إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما * رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما * لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا " ( 2 ) . ولذلك ترى الرازي يستبعد هذا المعنى فيقول معقبا على ذلك : لما جاز أن يقسم الله تعالى على صدق قوله

--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 11 : 387 . ( 2 ) النساء : 163 - 166 .